الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
17
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
الصّلاة بسجدتي السّهو بعد قضاء السّجدة لأحتمال نقص السّجدة والإتيان بقضاء السّجدة والتشهد وسجدة السّهو مرّتين في الفرض الأوّل المسألة التّاسعة عشر [ إذا علم انّه امّا ترك السّجدة من الرّكعة السّابقة أو التشهّد من هذه الركعة . . . ] المسألة التّاسعة عشر إذا علم انّه امّا ترك السّجدة من الرّكعة السّابقة أو التشهّد من هذه الركعة فإن كان جالسا ولم يدخل في القيام اتى بالتّشهد لبقاء محلّه واتمّ الصّلاة وليس عليه شئ لأنّه إذا اتى بالتشهد لبقاء محله بقي الشقّ الأخر وهو احتمال بقاء سجدة بغير اثر لكون الشك فيه بدويّا مجرى لقاعدة التّجاوز نعم الأولى له قضاء السّجدة بعد الصّلاة مع سجدة السّهو لأحتمال فوتها من الرّكعة السّابقة والإتيان بسجدة السّهو مرّة أخرى لأحتمال زيادة التشهّد وإن كان شكّه المذكور حال النّهوض إلى القيام أو بعد الدّخول فيه مضى واتمّ الصّلاة لكون الشّك بعد الدّخول في الغير الموجب لجريان قاعدة التّجاوز واتى بعد الصّلاة بقضاء كلّ منهما مع سجدتي السّهو لكلّ قضاء سجدة « 1 » ) سهو ترتيبا لأثر العلم الإجمالي بالنّسبة اليهما والأحوط والأولى إعادة الصّلاة أيضا بعد ذلك لأحتمال الخلل فيها بالمضىّ وترك العود للتشهد ويحتمل وجوب العود لتدارك التشهد والإتمام للصّلاة وقضاء السّجدة فقط مع سجود السّهو الملازم لقضاء السّجدة وذلك لأنّه بعد تعارض قاعدة التّجاوز بالنسبة إلى كلّ من السّجدة والتّشهد بمثلها في الأخرى وتساقطهما يلزم الرّجوع في كلّ منهما إلى استصحاب عدم الإتيان به ومقتضى الثّانى من الاستصحابين بعد كون مؤدّى الاستصحاب علما تنزيليّا هو العود لتدارك التشهّد في الصّلاة كما في العلم ببقاء التشهّد حيث يلزمه هدم القيام والإتيان بالتّشهد ثمّ قضاء السّجدة مع سجود السّهو بعد الصّلاة بمقتضى الاستصحاب الأوّل لما تقرير في محلّه من انّه إذا كان في طرفي العلم الإجمالي « 2 » يؤخذ بهما جميعا وعليه أيضا الأحوط والأولى الإعادة أيضا لأحتمال الخلل في الصّلاة بنقص السّجدة هذا غاية ما يمكن توجيه ما ذكره من الاحتمال به ولي فيه نظر لمنع التّعارض بين قاعدة التّجاوز بالنّسبة إلى السّجدة وبين قاعدة التّجاوز بالنّسبة إلى التشهّد بل هما بالنّسبة إلى لزوم المضي واتمام الصّلاة وعدم العود للتدارك متوافقتان وانّما تعارضهما بالنّسبة إلى القضاء بعد الصّلاة حيث انّ قاعدة التّجاوز في السّجدة تنفى لزوم قضائها بعد الصّلاة وقاعدة التّجاوز بالنّسبة إلى « 3 » القضاء ينافي العلم الإجمالي فتطرحان في مورد التّعارض ويؤخذ بهما في مورد التّوافق ولا مانع من الأخذ بالأصلين أو القاعدتين في مورد توافقهما وتركهما في مورد تعارضهما ولا يبقى حينئذ بحال لتوهّم انّ لازم كون كلّ من طرفي المعلوم اجمالا بمنزلة المعلوم تفصيلا هو العود لتدارك التشهّد كما لو علم تفصيلا في حال القيام ببقاء التشهّد فانّه يرجع ويأتي به فكذا هنا إذ فيه انّ جريان حكم العلم التّفصيلى على كلا شقّى العلم الإجمالي انّما هو حيث لا يكون هناك أصل يعتمد عليه وقد عرفت سلامة قاعدة التّجاوز بالنّسبة إلى المضىّ عن المعارض فالقول بلزوم المضي في الصّلاة وعدم العود لتدارك التّشهد في الفرض ثمّ قضاء السّجدة والتّشهد مع سجدتي السّهو مرّتين بعد الفراغ هو الأقوى واللّه العالم بقي هنا أمران ينبغي التّنبيه عليهما الأوّل انّه كما يلزمه سجدة السّهو لقضاء السّجدة فكذا يلزمه سجدة سهو أخرى لزيادة القيام ولم بينه عليه الماتن ره الثّانى انّ التسوية بناء على المضي واتمام الصّلاة وقضاء السّجدة والتشهّد مع سجود السّهو بين حالي النّهوض إلى القيام والدّخول فيه مبنىّ على المختار من تحقّق ؟ ؟ ؟ في الغير بمثل الشّروع في النّهوض أيضا وامّا على القول بعدم تحقّق تجاوز المحل الّا بالدّخول في الأفعال المعنونة المعهودة شرعا المفردة بالتّبويب كالنّية والتّكبير والقراءة والرّكوع والسّجود والتشهّد ونحو ذلك فيلزم الفرق هنا بين حال النّهوض وحال الدّخول في القيام بقصر المضىّ على ما إذا دخل في القيام وامّا إن كان في حال النّهوض للقيام فحيث انّه مقدّمة للقيام وليس فعلا معنونا يصدق معه الدّخول في الغير فيلزمه الرّجوع لتدارك التشهّد
--> ( 1 ) سجدة ( 2 ) أصلان غير مخالفين للعلم الاجمالي ( 3 ) إلى التّقييد تنفى لزوم قضائه بعد الصّلاة والأخذ بها معا بالنّسبة